الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
184
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
يسمعوا موجود فتأمل . ( فان قيل انتفاء التولي خير وقد ذكر ) في صدر الآية على ما قلت ما يفهم منه ( ان لا خير فيهم ) كما هو مقتضى أصل لو . ( قلنا لا نسلم ان انتفاء التولي بسبب انتفاء الاسماع خير ) لما في هذا النوع من الانتفاء الدلالة على أنهم كالدواب والانعام لا أهلية لهم للاسماع ( و ) انتفاء التولي ( انما يكون خيرا لو كانوا من أهله ) اى من أهل الاسماع ( بان اسمعوا شيئا ثم انقادوا له ولم يعرضوا ) عنه ( وهذا كما يقال لا خير في فلان ) اللئيم الخبيث الباطن ( لو كان به قوة لقتل المسلمين فان عدم قتل المسلمين بناء على عدم القوة والقدرة ليس خيرا فيه ) اى في ذلك اللئيم ومن هذا القبيل ما يقال بالفارسية خانه نشستن بىبى از بىچادرى است ( واما قوله تعالى وَلَوْ جَعَلْناهُ ) اى الرسول ( مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلًا ) مشاكلا لهم لان الانسان إلى مشاكله انس وإلى القبول منه أقرب ولان البشر لا يطيق روية الملك بصورته الحقيقية . ( فيتحمل ان يكون من قبيل لو لم يخف اللّه لم يعصه يعني لو جعلنا الرسول ملكا لكان في صورة انسان فكيف إذا كان ) الرسول من الأصل ( انسانا ) مشاكلا لهم من أصله فكونه على تلك الصورة دائم الوجود ملكا كان الرسول أو انسانا لما ذكر من الحكمة في ذلك . ( ويحتمل ان يكون ) الآية ( على أصل لو من انتفاء الشرط والجزاء